الشيخ محمد زاهد الكوثري
352
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
ويروي محمد عبدي ورسولي فعلمت أنه أكرم خلقك عليك فتاب اللّه عليه وغفر له . وفي رواية الحافظ الآجري « فقال آدم : لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك فأوحى اللّه إليه وعزتي وجلالي إنه لآخر النبيين من ذريتك ولولاه ما خلقتك » قال : وكان آدم عليه السلام يكنى أبا محمد . بدا مجده من قبل نشأة آدم * وأسماؤه في العرش من قبل تكتب « 1 » وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى : وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما [ الكهف : 82 ] قال : لوح من ذهب فيه مكتوب عجبا لمن أيقن بالقدر كيف ينصب عجبا لمن أيقن بالنار كيف يضحك عجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها أنا اللّه لا إله إلا أنا محمد عبدي ورسولي . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أيضا قال : على باب الجنة مكتوب أني أنا اللّه لا إله إلا أنا محمد رسول اللّه لا أعذب من قالها . وذكر السميطاري أنه شاهد في بعض بلاد خراسان مولودا ولد وعلى جبينه مكتوب لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه وذلك بقلم القدرة وذكر الأخباريون أن ببلاد الهند وردا أحمر مكتوب « 2 » عليه بالأبيض لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، وفي بعض البوادي حيوان مكتوب على شقه الأيمن لا إله إلا اللّه وعلى شقه الأيسر محمد رسول اللّه وذلك بقلم القدرة وهو مرئي ظاهر لكل من له بصر وذكر غير ذلك . فسيد الأولين والآخرين عظيم عند ربه نوّه بذكره في الأزل وفي الكون العلوي والسفلي ليعلم أنه الفاضل الكامل وأنه أعظم الوسائل . قال أبو حميد : ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له ما لك : لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن اللّه عزّ وجل أدّب أقواما فقال : لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ [ الحجرات : 2 ] الآية ، ومدح قوما فقال : إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ [ الحجرات : 3 ] الآية ، وذمّ قوما فقال : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) [ الحجرات : 4 ] وإن حرمته
--> ( 1 ) أي كتبت والتعبير بالمضارع بحكاية الحال الماضية ، اه صاحب الفرعية . ( 2 ) يتعين نصب لفظ مكتوب لأنه وصف لمنصوب ، اه مصححه .